السيد جعفر مرتضى العاملي

37

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

التي لك في عنقي لسمعته مني . والله ، لئن بايعتك يدي لم يبايعك قلبي ولا لساني ، ولا حجة لي في علي بعد يوم الغدير ، ولا كانت بيعتي لك إلا * ( كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً ) * ( 1 ) . أقول قولي هذا غير هائب منك ، ولا خائف من معرتك ، ولو سمعت هذا القول منك بدأةً لما فتح لك مني صلحاً . إن كان أبي رام الخلافة فحقيق من يرومها بعد من ذكرته ، لأنه رجل لا يقعقع بالشنان ، ولا يغمز جانبه كغمز التينة ، ضخم صنديد ، وسمك منيف ، وعز باذخ أشوس ، بخلافك والله أيتها النعجة العرجاء ، والديك النافش ، لاعزّ صميم ، ولا حسب كريم . وأيم الله ، لئن عاودتني في أبي لألجمنك بلجام من القول يمج فوك منه دماً ، دعنا نخوض في عمايتك ، ونتردى في غوايتك ، على معرفة منا بترك الحق واتباع الباطل . وأما قولك : إن علياً إمامي ، ما أنكر إمامته ، ولا أعدل عن ولايته ، وكيف أنقض وقد أعطيت الله عهداً بإمامته وولايته ، يسألني عنه ؟ ! فأنا إن ألقى الله بنقض بيعتك أحب إلى أن انقض عهده وعهد رسوله ، وعهد وصيه وخليله . وما أنت إلا أمير قومك ، إن شاؤوا تركوك ، وإن شاؤوا عزلوك .

--> ( 1 ) الآية 92 من سورة النحل .